ما هي اضطرابات الشخصية؟

  • الأشخاص المصابون باضطرابات في الشخصية يكون لديهم أشكال و أساليب طويلة المدى من طرق التفكير و التصرف في المواقف و التي تكون مختلفة عن ما يعتقد أغلب المجتمع أنه معتاد أو طبيعي.
  • عدم المرونة الموجود في شخصيات هؤلاء المصابين باضطرابات في الشخصية يمكن أن يسبب لهم العديد من المحن و يمكن أن يتداخل و يؤثر على مناطق عديدة من حياة الشخص بما يشمل الحياة الشخصية و الحياة العملية.
  • الأشخاص المصابون باضطرابات الشخصية عامة ما تكون مهاراتهم في التعامل مع الناس ضعيفة و يواجهون دائما صعوبات في تكوين علاقات اجتماعية صحية.
  • على عكس اضطرابات القلق و التي يعرف أصحابها أنهم مصابون بها ولكن لا توجد لديهم القدرة على التحكم فيها فإن الأشخاص المصابين باضطرابات الشخصية غالبا ما لا يكونوا مدركين أن لديهم مشكلة و لا يؤمنون أو يعتقدون بأن لديهم من المشاكل ما يتطلب حله أو السيطرة عليه و ذلك لأنهم غالبا ما لا يصدقون أنهم مصابون بهذه الاضطرابات و لذلك الأشخاص المصابون باضطرابات الشخصية غالبا ما لا يطلبون العلاج.

 

ما هو اضطراب المعاداة للمجتمع؟

  • اضطراب المعاداة للمجتمع يصف شكل متأصل من السلوك الذي يقوم فيه الشخص باستمرار بانتهاك و الاستخفاف بحقوق الآخرين من حوله.
  • هذا الاضطراب يمكن تفهمه بشكل هو الأفضل من خلال سياق الكلام عن الفئة الأوسع من اضطرابات الشخصية.
  • اضطراب الشخصية هو شكل مستمر من السلوك و التجارب الشخصية و التي تحيد بشكل ملحوظ عن توقعات ثقافة الأشخاص و ينتشر بشكل غير مرن وله بداية في مرحلة المراهقة أو المرحلة المبكرة من البلوغ أو النضج و تستقر الحالة مع الوقت و يؤدي الى محن وصعوبات شخصية.
  • أعراض اضطراب المعاداة للمجتمع يمكن أن تختلف في شدتها. أشكال السلوك الأكثر خطرا و إيذاء و الأكثر عيبا تسمي الاعتلال الاجتماعي أو الاعتلال النفسي ( سيكوباتي ).
  • هناك الكثير من النقاش حول الفرق بين المسميان.
  • الاعتلال الاجتماعي في الأغلب يتميز بأنه مشكلة كبيرة في ضمير الشخص المصاب.
  • أما الاعتلال النفسي (سيكوباتي) يتميز بأنه لا يوجد ضمير على الاطلاق عند المصابين به تجاه الآخرين.
  • بعض المتخصصين يصفون الأشخاص المصابون بهذه الكوكبة من الأعراض بأنهم كالحجر البارد أمام حقوق الآخرين.
  • الآثار المترتبة على الاصابة بهذا الاضطراب قد تصل للسجن و إدمان المخدرات و إدمان المشروبات الكحولية.
  • الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب قد يبدون جذابين من على الواجهة الخارجية لشخصيتهم لكن من المرجح ان يكونوا سريعي الغضب و عدوانيين بالإضافة لانعدام المسئولية لديهم.
  • الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب قد يكون لديهم العديد من الشكاوي الجسدية و ربما قد يحاولون الانتحار. لكن نظرا لسلوكهم المتلاعب يكون من الصعب معرفة ما إذا كانوا يقومون بالكذب أو يخبرون بالحقيقة.
  • لا يتم تشخيص الأشخاص باضطراب المعاداة للمجتمع ما لم يبلغ الشخص عمر الثامنة عشر لكن يمكن أن يتم التشخيص قبل هذا العمر في حالة وجود تاريخ مرضي من بعض أعراض اضطرابات التواصل مع الآخرين قبل عمر الخامسة عشر.
  • اضطراب المعاداة للمجتمع يكون أكثر شيوعا في الإصابة به عند الرجال أكثر من السيدات.
  • الانتشار الأكبر لاضطراب معاداة المجتمع يكون موجدا بين الرجال من مدمني المشروبات الكحولية و مدمني المخدرات أو الموجودين داخل السجون لأية أسباب قضائية.

 

أعراض اضطراب المعاداة للمجتمع

الأشخاص المصابون باضطراب المعاداة للمجتمع غالبا ما يعانون من الأعراض التالية:

  • العنف تجاه الحقوق الجسدية أو العاطفية للآخرين.
  • نقص الاستقرار و الثبات في الحياة العملية و الحياة المنزلية.
  • سرعة الغضب و العدوانية.
  • انعدام الندم على الأخطاء.
  • انعدام المسئولية بشكل مستمر.
  • التهور و الاندفاع.
  • الخداع و عدم الصدق.
  • وجود مشاكل منذ الطفولة في التواصل مع الآخرين.

أسباب الاصابة باضطراب المعاداة للمجتمع:

  • بينما يعد السبب الدقيق للإصابة باضطراب المعاداة للمجتمع غير معروف إلا أنه هناك مزيج من العوامل الجينية و العوامل البيئية التي تشترك في حدوث هذا الاضطراب.
  • العوامل الجينية تكون متهما هنا عند ظهور السلوكيات المعادية للمجتمع بشكل أكبر عند الأشخاص ذوي الوالدين الذين يظهر لديهم بعض الخصائص المعادية للمجتمع.
  • العوامل البيئية قد تلعب دورا أيضا لكن مع ذلك في حالة الشخص الذي تكون قدوته لديها ميول عدوانية تجاه المجتمع فانه من المرجح ان يصاب هو أيضا باضطراب المعاداة للمجتمع.
  • نسب الاصابة باضطراب المعاداة للمجتمع تتراوح ما بين نحو 3% من الرجال و 1% من السيدات.

 

كيف يتم تشخيص اضطراب المعاداة للمجتمع؟

  • لكي يتم تشخيص الحالة بأنها اضطراب المعاداة للمجتمع يجب أن تكون الأعراض قد بدأت بالظهور على الحالة قبل عمر الخامسة عشر.
  • التشخيص الدقيق لا يمكن القيام به قبل عمر الثامنة عشر لذلك الأعراض تكون غالبا في أسوأ حالاتها في المراحل المتأخرة من المراهقة لكن الأعراض قد تتحسن بمفردها مع مرور الوقت.
  • يتم التأكد من الإصابة باضطراب المعاداة للمجتمع بعد إجراء تقييم نفسي كامل و استبعاد أية أنواع اخرى من الاضطرابات لكي يكون تشخيصا جادا.
  • إدمان المواد المخدرة و المشروبات الكحولية يكون شائعا بشكل كبير عند الأشخاص المصابين باضطراب المعاداة للمجتمع و يؤدي الى تفاقم الأعراض.
  • عندما يكون الإدمان مصاحب لاضطراب المعاداة للمجتمع تصبح عملية العلاج حينها أكثر تعقيدا و صعوبة.

 

كيف يتم علاج اضطراب المعاداة للمجتمع؟

  • الأشخاص المصابون باضطراب المعاداة للمجتمع نادرا ما يطلبون العلاج بنفسهم مما يجعل أمر العلاج منه صعبا حيث يظنون في الأساس أنهم ليسوا بحاجة لعلاج.
  • عندما يكون العلاج النفسي هو خيار العلاج الذي تم اللجوء اليه يعمل حينها المعالج السلوكي أو المعالج النفسي مع الحالة في جلسات علاج قد تكون فردية و قد تكون جماعية.
  • الأطباء المعالجين في بعض الأوقات و الحالات قد يستخدمون أنواعا محددة من الأدوية مثل الأدوية المثبتة للحالة المزاجية أو بعض الأدوية التي تستخدم في العلاج النفسي لعلاج الأعراض و منها الأدوية المثبطة للسلوك العدواني المندفع.
  • لم يتم اعتماد أية أدوية حتى الآن خاصة بعلاج اضطراب المعاداة للمجتمع بذاته.
  • في حالة إصابة أحد المقربين منك باضطراب المعاداة للمجتمع كن حريصا على حضور جلسات جماعية مع معالجين نفسيين. حيث لن تكون قادرا على تغيير سلوك من تحب لكن يمكنك تعلم مهارات التعامل معه كما تتم مساعدتك في كيفية وضع حدود لنفسك لحماية نفسك من الايذاء.